سياسة


صدر حديثاً في سياسة
follow us follow us follow us follow us
1

فتح: من كسب التاريخ حتى خسارة الإنتخابات

عبد الغني سلامة

اليوم، وبعد كل هذه السنين الطويلة من عمر «فتح» تبرز الأسئلة الكبرى: ماذا حققت الحركة؟ وأين أخفقت، ولماذا؟ وهل تلاشت فعلاً؟ (كما نسمع كل عام، منذ 1982) ولم يعد منها قائما سوى «ذكريات بطولة» في طريقها للنسيان؟ وإرث حفنة من القادة التاريخيين صاروا مجرد «بوسترات»، ربما لا يلتفت إليها أحد؟ هل فتح اليوم، هي نفسها فتح الانطلاقة؟ وأسئلة أخرى كثيرة لا يخلو بعضها من المكر.
كان الواقع ينز بؤسا، والمستقبل معتماً ومجهولاً، لكن الانطلاقة ستخلق واقعا جديدا ومختلفا؛ فمنذ أن أعلنت فتح عن الرصاصة الأولى حتى غطت غيمتها سماء فلسطين، بعد أن أنهكها الظمأ والـمحْـل، في سنواتها العجاف، ثم من بعدها انهمر المطر.. في هذا المنعطف المفصلي تحديدا ستصوّب فتح مسار حركة التاريخ، باتجاه الزمن الفلسطيني الجديد؛ حيث جاءت انطلاقة فتح كالصاعقة التي أضاءت ليل فلسطين، في أشد ساعاتها حلكة، فتحول الفلسطيني من مجرد لاجئ إلى فدائي، بعد أن تسلح بالأمل والكلاشنكوف، وصارت له ثورة

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
2

هبّة البراق

هليل كوهن

يقرأ الكاتب-متسلحا بمادة أرشيفية غنية ومتنوعة- محطة العام 1929، وما شهدته من أحداث، متعقبا تفاصيلها وخلفياتها، محاولا تفكيك ما نسُج حولها من حكايات على جانبي متراس الصراع، ووضعها في سياق يقف على مسافة منها ويقدم رواية ثالثة.

والخلاصة التي يتوصل إليها الكتاب أن أحداث 1929 أوضحت أن التمييز داخل المجتمع اليهودي بين حريديم وليبراليين، بين ييشوف قديم وجديد، بين حركة العمل والحركة التنقيحية، لم يكن ذا معنى في نظر العرب، وهذا ليس لأن جميع اليهود يستحقون الموت في نظر العرب بل لأن هؤلاء الأخيرين شعروا، بقوة كبيرة، في نهاية العشرينيات، بأن القواسم المشتركة بين جميع هذه التيارات اليهودية أكثر بكثير مما يفرّق بينها. فهؤلاء وأولئك يؤمنون بوجود الشعب اليهودي، وبحق اليهود في الهجرة إلى أرض آبائهم، وهؤلاء وأولئك يتطلعون إلى إقامة دولة يهودية (سواء أقامها أشخاص، أو بمجيء المسيح المخلّص، أو كانت ليبرالية أو اشتراكية)، ويؤمنون بالتضامن اليهودي المتبادل.

ويصل المؤلف إلى بيت القصيد بقوله: \"هذه المبادئ كانت تتعارض، صراحة وبشدة، مع فهم عرب البلاد وموقفهم، وهو ما جعل اليهود كتلة واحدة في نظرهم. ولذا فخلال أعمال القتل في أحداث 1929، لم يكن العرب، من وجهة نظرهم، يقتلون جيرانهم اليهود وإنما أعداءهم الذين يحاولون الاستيلاء على وطنهم\".

ثمة أكثر من قيمة مُضافة تكمُن في هذا الكتاب، الذي يُعدّ غير مسبوق في الكتب التاريخية الإسرائيلية، وفق ما جاء في مقدمته:

\"الأولى، أنّه يحاجج السجال الإسرائيلي الشائع بشأن الصراع، وهو سجال تنخرط فيه أطراف ترى أنّ احتلال العام 1967 يشكّل نقطة انطلاق لفهم الصراع ولحلّه، في مقابل أطراف تقترح النكبة وإقامة إسرائيل في العام 1948 مُرتكَزاً، بينما يعتقد المؤلف بأنّ من الأجدى العودة إلى الوراء، وبالذات إلى العام 1929، الذي شهد هبّة البراق، ليس لكونه نقطة البداية الحقيقية للصراع، إنما لكونه العام الذي شهد تغييراً جذرياً جوهرياً في العلاقات بين اليهود والعرب في فلسطين، والعام الذي تسبّب بتصميم وعي الجانبين ومفاهيمهما لأعوام عديدة لاحقة.

الثانية، أن الكتاب يعتمد ما يسميه المؤلف التوجّه الاحتوائي والذي هو، بالضرورة أيضاً، توجّه تاريخي وغير قومي. ويشير المؤلف إلى أن تبنيه توجهاً كهذا لا يعني الافتقار إلى الحسّ القوميّ أو تجاهل أهمية وقوة الهويات القومية، ولا ادعاء الحيادية، وإنما لأنه لا يبغي ـ بوعيه على الأقل-خدمة أي رواية قومية، أو الطعن بها. ولا يقتصر هدفه على احتواء روايات قومية مختلفة فقط، بل أيضاً روايات أخرى تشذّ عن الإطار القومي، بما يتيح إمكان عرض صورة عن الماضي تكون الأقرب إلى ما كان في الواقع، حين عاش وعمل، جنباً إلى جنب، رجال ونساء مختلفون في أنماط حياتهم، وتوجهاتهم القومية، وتجاربهم الحياتية، وتطلعاتهم، ناهيك عن الاختلاف في الأمور التي دفعتهم إلى الضحك أو البكاء، وإلى القتل أو إلى إنقاذ حياة آخرين.

وتأدّى عن هذا التوجّه تقديم منظور تاريخي أقلّ أحادية، بقدر ما تأدّى عنه ما يمكن توصيفه بأنه \"تفسير مُتفهّم\"، كي لا نقول \"تبرير مُبطّن\"، للرواية التاريخية الفلسطينية حيال الصراع عموماً، وحيال الموقف من الحركة الصهيونية فكراً وممارسة خصوصاً، ارتباطاً بأحداث العام 1929.\"

ضمن هذا السياق يشدّد المؤلف على أن أعمال القتل، التي نفذها يهود خلال أحداث 1929، لا تغيّر شيئاً من إطارها العام، وهو: \"هجمات عربية ضد مجتمعات يهودية\". لكن في الوقت عينه فإن الإطار العام لتلك الأحداث لا يغيّر الصورة التاريخية الأوسع، التي تفيد بما يلي: جاء اليهود إلى فلسطين ابتداء من أواخر العهد العثماني، برعاية أوروبية (بريطانية على وجه التحديد)، بهدف جعلها دولة يهودية، بما يترتب على ذلك من تحويل سكانها العرب إلى أقلية في وطنهم.

يُشار هنا إلى أن هذا الكتاب تعرّض للهجوم من طرف المؤرخ بيني موريس بـ\"شبهة\" أن مؤلفه يتنكّر لحق إقامة دولة يهودية سياديّة في \"أرض إسرائيل\" كلها أو في جزء منها، وأنه لا ينظر، بصورة إطلاقية، إلى اليهود بصفتهم أخياراً وإلى العرب بصفتهم أشراراً، بل ينظر إلى الجانبين باعتبارهما مسؤولين عما آل إليه الصراع، بخلاف ما يعتقد موريس.

كما تعرّض الكتاب لهجوم من اليمين الإسرائيلي المتطرّف، اتهم خلاله مؤلفه بأن دعوته إلى احترام مشاعر الشراكة الإنسانية، والاعتراف بقيمة الإنسان واحترامها، بمنأى عن المنظور القومي، وعن الكراهية والغيرة والمنافسة، هي دعوة سطحية وساذجة من وجهة نظر جيو- سياسية شرق أوسطية. يذكر أن هليل كوهين، استاذ تاريخ فلسطين في الجامعة العبرية في القدس. من كتبه: الغائبون الحاضرون: اللاجئون الفلسطينيون في إسرائيل؛ العرب الصالحون: المخابرات الاسرائيلية والعرب في إسرائيل؛ جيش الظل: المتعاونون الفلسطينيون مع الصهيونية.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 10 $
شراء
3

تحولات الحكم العسكري في الضفة الغربية

خالد عنبتاوي

رام الله: صدر حديثا عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية \"مدار\" كتاب تحت عنوان تحولات الحكم العسكري في الضفة الغربية\"، للكاتب خالد عنبتاوي، ويقع في 144 صفحة. يتمحور الكتاب حول الحكم العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية، بحيث يستعيد بداياته وظروف نشأته، ويرصد تسويغاته القانونية، ومرجعياته السياسية وأهدافه، وما واكبه من تبدلات حافظت جمعها على جوهر المشروع الاحتلالي القائم على سلب الأرض وعرقلة السيادة والتحكم بحياة المجتمع الفلسطيني، وحصره في كانتونات. ويتابع الكتاب على إعادة نظم النفوذ العسكري وما يسمى \"الإدارة المدنية\"، خصوصا بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد، وبما يستجيب للتغيرات الاستراتيجية العميقة في السياسة الإسرائيلية، متمثلة بصعود اليمين المتواصل. ويركز الكتاب على ما تشهده السنوات الاخيرة من تزايد لتدخل الاذرع الإسرائيلية المنضوية تحت مظلة \" المنسق\" في الشؤون المدنية والحياتية للفلسطينيين، مثل توجه الجهات الإسرائيلية مباشرة لرجال اعمال فلسطينيين من اجل استصدار تصاريح لهم للسفر دون العودة الى الجهات الفلسطينية، بعد سلسلة من الخطوات التي تظهر إعادة ضخ الحياة الى مؤسسات الحكم العسكري ومهامها وعملها كحكومة موازية للحكومة الفلسطينية، وكذلك اطلاق موقع صفحة \"المنسّق\" باللغة العربية من أجل التواصل المباشر ما بين سلطات الاحتلال وما بين الفلسطينيين.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 6 $
شراء
4

الثقافة الفلسطينية في أراضي ٤٨: الواقع، والتحديات، والآفاق

مجموعة مؤلفين

عقد‭ ‬‮«‬المركز‭ ‬الفلسطينيّ‭ ‬للدراسات‭ ‬الإسرائيليّة‭ - ‬مدار‮»‬،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬‮«‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬الفلسطينيّة‮»‬،‭ ‬في‭ ‬26‭ ‬أيلول‭ ‬2017،‭ ‬يومًا‭ ‬دراسيًّا‭ ‬مطوّلًا‭ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬البلديّ‭ ‬في‭ ‬رام‭ ‬الله،‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬الثقافة‭ ‬الفلسطينيّة‭ ‬في‭ ‬الداخل‭: ‬الواقع‭ ‬الراهن،‭ ‬والتحدّيات،‭ ‬والآفاق‮»‬،‭ ‬استُعرض‭ ‬خلاله‭ ‬واقع‭ ‬الإنتاج‭ ‬الثقافيّ‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينيّة‭ ‬المحتلّة‭ ‬عام‭ ‬1948،‭ ‬والإشكاليّات‭ ‬والتحدّيات‭ ‬الّتي‭ ‬تواجهه،‭ ‬واختُتم‭ ‬بجلسة‭ ‬حواريّة‭ ‬حول‭ ‬فرص‭ ‬تعزيز‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬أراضي‭ ‬48،‭ ‬وآفاق‭ ‬التشبيك‭ ‬بينها‭ ‬والمؤسّسات‭ ‬الثقافيّة‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينيّة‭ ‬المحتلّة‭ ‬عام‭ ‬1967‭.‬

شاركت‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬الدراسيّ‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬والناشطين‭ ‬الفاعلين‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافيّ،‭ ‬ممّن‭ ‬لهم‭ ‬بصمة‭ ‬مهمّة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافيّ‭ ‬ووضع‭ ‬قواعده‭ ‬ووجهاته‭. ‬وكان‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافيّ‭ ‬الراهن‭ ‬بخاصّة،‭ ‬بصفته‭ ‬نتاجًا‭ ‬مركّبًا‭ ‬للتفاعل‭ ‬بين‭ ‬الشرط‭ ‬التاريخيّ‭ ‬المتجذّر‭ ‬في‭ ‬النكبة‭ ‬الفلسطينيّة‭ ‬وإرهاصاتها،‭ ‬والتموضع‭ ‬الخاصّ‭ ‬للحقل‭ ‬الثقافيّ‭ ‬الفلسطينيّ‭ ‬في‭ ‬أراضي‭ ‬48‭ ‬على‭ ‬هوامش‭ ‬الحقل‭ ‬الثقافيّ‭ ‬الإسرائيليّ،‭ ‬وتجاذباته،‭ ‬وعلاقات‭ ‬القوّة‭ ‬التي‭ ‬تتحكّم‭ ‬به‭.‬

 

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 10 $
شراء
5

إسرائيل والأبارتهايد: دراسات مقارنة

مجموعة مؤلفين

تهدف‭ ‬المقاربة‭ ‬التي‭ ‬يحتويها‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب،‭ ‬وتضم‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الدراسات‭ ‬والمقالات‭ ‬التحليلية،‭ ‬إلى‭  ‬كشف‭ ‬أوجه‭ ‬التشابه‭ ‬والاختلاف‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬منظومة‭ ‬الحكم‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ونظام‭ ‬الأبارتهايد‭ ‬الذي‭ ‬ساد‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬افريقيا،‭ ‬ويسعى‭ ‬إلى‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الإضاءات‭ ‬النظرية‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬دراسات‭ ‬الاستعمار‭ ‬الاستيطاني‭ ‬لفهم‭ ‬أدوات‭ ‬السيطرة‭ ‬وسياسات‭ ‬القوة‭ ‬التي‭ ‬تستخدمها‭ ‬مجموعة‭ ‬عرقية‭/‬اثنية‭/ ‬قومية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬اخضاع‭  ‬مجموعات‭ ‬أخرى‭ ‬غصبا،‭ ‬وتكشف‭ ‬المقاربات‭ ‬عن‭ ‬منظومة‭ ‬خطابية‭ ‬مركبة‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬شرعنة‭ ‬السيطرة‭ ‬والقمع‭ ‬والإخضاع‭ ‬للسكان‭ ‬وإنتاجها‭ ‬كحالة‭ ‬طبيعية‭  ‬مستدمجة‭ ‬بالحس‭ ‬العام‭ ‬الجمعي‭ ‬للمحتل،‭ ‬مثلما‭ ‬تم‭ ‬تحويل‭ ‬مطلب‭ ‬إسرائيل‭ ‬دولة‭ ‬يهودية‭ ‬إلى‭ ‬مطلب‭ ‬عليه‭ ‬إجماع‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬يتم‭ ‬شرعنته‭ ‬بخطاب‭ ‬حقوقي‭ ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬إنتاجه‭ ‬كبار‭ ‬المفكرين‭ ‬والمثقفين‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أجهزة‭ ‬إنتاج‭ ‬الأيديولوجيا‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬الإسرائيلية‭. ‬

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 10 $
شراء
6

Israel and the Apartheid: A View from Within

مجموعة مؤلفين

This volume presents a collection of analytical studies and articles by a group of Palestinian researchers. Contributions attempt to unveil analogies and differences between the Israeli governance system and apartheid regime of South Africa. Informed by the latest theoretical illuminations in the field of settler colonialism, nationalism and critical theory, the various studies included in this volume aim to understand subjugation dynamics and control practices , used by the Israeli authorities to construct, maintain and naturalize Jewish ethno-racial supremacy over the Palestinians in Israel/Palestine. The volume explores the religious, juridical and national discursive practices, which (re)produces, legitimize, and promotes hierarchical citizenship and reproduces it as a normative state and integral part of the Israel’s collective common sense.

In spite of the many similarities, studies that compare Israel to the apartheid regime reflect an intricate and complex system that goes beyond the South African apartheid model. This system integrates tools of ongoing settler colonialism and military occupation of over half a century, producing a distinctively heterogeneous control system that brings together and combines several components into a new mechanism of subordination.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 10 $
شراء
7

الاقتصاد الفلسطيني في الداخل: الواقع الافاق والتحديات

مجموعة مؤلفين

يتوزع الكتاب على ثلاثة فصول، يضم الفصل الأول، تقديماً عاماً يعرض أهم ما يميز الواقع الاقتصادي الفلسطيني في الداخل، أما الفصل الثاني، فيضم أربع أوراق بحثية قدمت في اليوم الدراسي، هي: \"السياسة الإسرائيلية تجاه الاقتصاد العربي في الداخل خلال العقد الماضي\" للباحث د. امطانس شحادة، و\"المقاييس الاقتصادية للواقع الحياتي لفلسطينيي الداخل\" للباحث د. حسام جريس، و\"فلسطينيو الداخل في اقتصاد الهايتك: الواقع والآفاق\" للباحث عماد جرايسي، بالإضافة إلى ورقة عن \"قطاع الخدمات المصرفية والمالية لدى فلسطينيي الداخل\" للباحث حسام جريس.

ويتضمن الفصل الثالث والأخير شهادتان لشخصيتين مميزتين في مجال الأعمال، قدّمتا خلال اليوم الدراسي، الأول لرجل الأعمال عيسى خوري ابن قرية البروة الذي نجح رغم تجربة اللجوء وما أعقبها من ضنك وعيش في ظل حكم عسكري وملاحقة سياسية. والثانية، للبروفسور الرائد في مجال الهاي ـ تك زياد حنا، وهو، أيضاً، ابن عائلة مهجّرة من إقرث، ويعيش اليوم في قرية الرامة الجليلية، ويعتبر حنا من أهم المبادرين في مجال الهاي ـ تك.

ويشمل الفصل الثالث والأخير على تلخيص لما جاء في الجلسة الختامية لليوم الدراسي بمشاركة رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، د. محمد مصطفى.

وتكشف الأوراق والمساهمات عمق التمييز البنيوي بحق الفلسطينيين في الداخل، على كافة الأصعدة، ابتداءً من استحواذ الدولة على الأرض والموارد الطبيعية لصالح الأغلبية اليهودية، مروراً بالتشريع المنحاز، وصولاً إلى التعليمات الإدارية والذرائع الأمنية في ممارسة التمييز.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 10 $
شراء
8

الصمود لآخر رشفة مستقبل الاحتياجات المائية للفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية

نادية أبو زاهر

الصمود لآخر رشفة: مستقبل الاحتياجات المائية للفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية\" كتاب جديد صدر عن مركز رؤية للتنمية السياسية في تركيا، من إعداد  د. نادية أبو زاهر. تناقش فيه تزايد أعداد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967،  وتزايد استهلاكهم للموارد المائية الفلسطينية بمعدل خمسة اضعاف الفلسطينيين، مما سيكون له تأثير سلبي على الاحتياجات الأساسية للمياه لأهالي الضفة الغربية الفلسطينيين. يستشرف الكتاب بناء على أرقام ومعادلات إحصائية معينة الاحتياجات المائية المستقبلية المتوقعة لكل من الفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية، لمؤشري قياس السكان والاستهلاك الفعلي للمياه لكل من المستوطنين والفلسطينيين وفق ما حددته الأمم المتحدة لتقدير الاحتياجات المائية الفردية لأغراض الشرب والطهي والتنظيف.

من الأمور التي حذر منها الكتاب بناء على البيانات المتوقعة بأن كميات المياه لن تكون كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للفلسطينيين في المستقبل في ظل الاستهلاك العالي للمستوطنين للمياه وفي ظل تضاعف احتياجاتهم المائية على حساب الاحتياجات الفلسطينية للمياه، وسيستمر تضاعف أسعار المياه، كما ستستمر إسرائيل من سياساتها المائية التميزية بين المستوطنين والفلسطينيين.

من النتائج المهمة التي توصلت إليها أبو زاهر في كتابها أن نسبة تفوق عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية على عدد المستوطنين في تناقص مستمر، فبينما كانت نسبة تفوق الفلسطينيين على المستوطنين من ناحية العدد 82%  عام 1999 فمن المتوقع أن تتراجع نسبة تفوق الفلسطينيين على المستوطنين حوالي 10% لتصل إلى 72% في العام 2025. وليس مستبعدا خلال المائة سنة قادمة أن تصل نسبة عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى نفس نسبة عدد الفلسطينيين، الأمر الذي سيكون له تأثير ليس فقط على الأمن المائي للفلسطينيين وإنما على وجودهم ويهدد حقهم في دولة فلسطينية في المستقبل.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
9

حيرة الولد بهاء

حسن البطل

يمثل‭ ‬حسن‭ ‬البطل‭ ‬مدرسة‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭. ‬وفي‭ ‬كتابته‭ ‬يتجلى‭ ‬ما‭ ‬ينجم‭ ‬عن‭ ‬تضافر‭ ‬موهبة‭ ‬أصيلة،‭ ‬مع‭ ‬وطنية‭ ‬صادقة،‭ ‬من‭ ‬تحيّز‭ ‬وانحياز‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يرى‭ ‬فيه‭ ‬مصلحة‭ ‬فلسطين‭ ‬وأهلها‭. ‬وكما‭ ‬أن‭ ‬التحيّز‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬لا‭ ‬ينتقص‭ ‬من‭ ‬ذكاء‭ ‬القلب،‭ ‬فإن‭ ‬الوطنية‭ ‬لا‭ ‬تستقوي،‭ ‬بما‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬سلطة،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تستدعي‭ ‬الكتابة‭ ‬من‭ ‬جماليات‭ ‬وكفاءة‭ ‬في‭ ‬التعبير‭.‬

بيد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الهم‭ ‬الكبير‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬العمل‭ ‬كجندي‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬القضية،‭ ‬لا‭ ‬يأخذه‭ ‬من‭ ‬اليومي،‭ ‬والعابر،‭ ‬والهش،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يُحرّض‭ ‬ـ‭ ‬لا‭ ‬بما‭ ‬يشبه‭ ‬استراحة‭ ‬المحارب،‭ ‬بل‭ ‬بولع‭ ‬المفتون‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬أشياء‭ ‬كهذه‭ ‬من‭ ‬دلالات‭ ‬تعيد‭ ‬التذكير‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬تطويه‭ ‬الأيام،‭ ‬ولا‭ ‬ينكسر‭ ‬ـ‭ ‬على‭ ‬مديح‭ ‬العيش‭ ‬في‭ ‬البيت،‭ ‬وفي‭ ‬طريق‭ ‬البيت‭. ‬فالبطل‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬جيل‭ ‬عاش‭ ‬المنفى،‭ ‬وأنعمت‭ ‬عليه‭ ‬الحياة‭ ‬بالعيش‭ ‬في‭ ‬الوطن‭. ‬لذا،‭ ‬لا‭ ‬يكف‭ ‬عن‭ ‬استدعاء‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يحصى‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬وجماليات‭ ‬وذكريات‭ ‬هذا‭ ‬وذاك‭.‬

وليس‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬المجازفة‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الدوام‭ ‬في‭ ‬معمل‭ ‬الكتابة‭ ‬بوصفها‭ ‬مهنة،‭ ‬وشعرية‭ ‬المهنة‭ ‬بوصفها‭ ‬نوعاً‭ ‬من‭ ‬‮«‬خدمة‭ ‬العلم‮»‬،‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬خمسة‭ ‬عقود‭ ‬تقريباً،‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬الصحافة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الكتابة‭ ‬اليومية،‭ ‬يبرر‭ ‬الكلام‭ ‬عن‭ ‬قدر‭ ‬استثنائي‭ ‬من‭ ‬المثابرة،‭ ‬والكفاءة،‭ ‬وقوّة‭ ‬الإرادة،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬عبارة‭ ‬البطل‭ ‬لم‭ ‬تبلَ،‭ ‬ولغته‭ ‬لم‭ ‬تذبل،‭ ‬وعينه‭ ‬الثاقبة‭ ‬لم‭ ‬ترمد،‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬مضى‭ ‬من‭ ‬سنين‭ ‬شهدت‭ ‬مد‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬وجزره،‭ ‬وأثخنتها‭ ‬الجراح‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تبرعمت‭ ‬فيها‭ ‬الأماني‭ ‬والصبوات‭.‬

ولعل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬كله‭ ‬ما‭ ‬يبرر‭ ‬الكلام‭ ‬عن‭ ‬مدرسة‭ ‬فريدة‭ ‬قوامها‭ ‬فرد،‭ ‬شكّلت،‭ ‬وما‭ ‬تزال،‭ ‬علامة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الثقافية‭ ‬للفلسطينيين،‭ ‬وفي‭ ‬صحافتهم‭ ‬اليومية،‭ ‬فبعض‭ ‬الناس‭ ‬يبدأ‭ ‬نهارهم‭ ‬بقراءة‭ ‬عموده‭ ‬اليومي،‭ ‬ولا‭ ‬يحتاج‭ ‬كاتب‭ ‬إلى‭ ‬ثناء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬هذا‭.   ‬

حسن‭ ‬خضر‭ / ‬كاتب‭ ‬فلسطيني

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
10

منهجية التغيير لدى حزب العدالة والتنمية في تركيا

د. أحمد قاعود

تتناول الدراسة المنهجية الاصلاحية التي قامت عليها سياسة حكومة حزب العدالة والتنمية منذ أن تربع الحزب منفردًا على عرش السطلة في تركيا عام 2002، سواء على الصعيد السياسي حين اتجهت الحكومة نحو تعزيز المشاركة السياسية من خلال إعطاء مجال واسع للحريات العامة وتكريس معايير الديمقراطية واحترام حقوق الانسان، وكذلك تحييد المؤسسة العسكرية بشكل تدريجي، أو على الصعيد الاجتماعي و التعليمي و الاقتصادي الذي نال الاهتمام الأكبر للحكومة وسجلت فيه نجاحا قياسيا ملحوظاً، أضف إلى ذلك الانفتاح التركي على المحيط الجغرافي ومحاولة القيادة التركية الاستفادة من موروثها التاريخي العميق في المنطقة، كل ذلك أدى إلى ارتفاع رصيد حزب العدالة والتنمية في الشارع التركي، وسجلت سياسته الداخلية نجاحًا كبيرًا في مسيرة الإصلاح الشاملة.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5 $
شراء
11

المد والجزر في العلاقات التاريخية بين تركيا و إسرائيل

د. أحمد قاعود

شكلت فلسطين موضع توتر في العلاقات بين تركيا و\"اسرائيل\" وذلك منذ محاولات الحركة الصهيونية انتزاع فلسطين من السلطان عبدالحميد الثاني. استمر التباين في العلاقات بين الطرفين حتى يومنا هذا، فتقاربت حيناً من الزمن الى أن وصل التحالف بينهما مرحلة التحالف الاستراتيجي سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وأمنياً كما حصل في اواسط تسعينات القرن الماضي، وتوترت العلاقات بين الطرفين حيناً من الزمن أيضاً إلى حد كبير خاصةً بعد  الاعتداء على سفينة مافي مرمرة عام 2010.

ورغم الاعتراف المبكر من قبل تركيا \"باسرائيل\" إلا أن العلاقة بين الطرفين لم تبلغ مرحلة التحالف الاستراتيجي الا في منتصف تسعينات القرن الماضي أي بعد توقيع اتفاقيات السلام بين \"اسرائيل\" وبعض الدول العربية. من جانب آخر ورغم حالة الجفاء التي أصابت العلاقات بين الطرفين بعد حادثة أسطول الحرية إلا أن التعاون بين البلدين اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً استمر بشكل كبير ومتقدم وكان بمعزل عن الخلافات الدبلوماسية والسياسية بين البلدين.

حالة الشد والجذب في العلاقات بين الطرفين ومدى انعكاس ذلك على القضية الفلسطينية إضافة إلى مقاربات حزب العدالة والتنمية في التعاطي مع ملف الصراع العربي الاسرائيلي  كانت أهم ما تناولته الدراسة.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5 $
شراء
12

مفاهيم ومصطلحات القضية الفلسطينية -١

ساري عرابي - عوني فارس

نظرًا لطبيعة الصراع المركّب فيها؛ قدّمت القضية الفلسطينية إلى حقول المعرفة المتعددة، ومجالات الاجتماع والسياسة، المئات من المصطلحات والمفاهيم المتشابكة مع آلاف الحوادث والموضوعات، التي تلتقي فيها المعرفة بالسياسة، فكما أن مقاربة القضية الفلسطينية لم تكن معرفية صرفة، وإنما سياسية أيضًا تتباين فيها الرؤى والمواقف، أو قد تتصارع، فإن المعالجات المعرفية كانت دائمًا ما تنطلق من الموقف السياسي.

هذا التعقيد، واتصاله بالصراع السياسي، فضلاً عن الثراء المعرفي، وإمكانات البحث والابتكار التي أتاحتها القضية الفلسطينية؛ فتح الباب للأعمال الموسوعية التي تحاول الإحاطة بالقضية الفلسطينية، من اتجاهاتها كلها، إن من جهة الأرض والجغرافيا، أو جهة الشعب والتاريخ والحضارة والثقافة والاجتماع، أو جهة القضية نفسها، بما يندرج في كل جهة منها آلاف المفاهيم والمصطلحات والموضوعات والشخصيات.

وبالرغم من ثراء اللغات الأخرى بهذا النوع من الأعمال المختصة بالقضية الفلسطينية، على ما فيها من انحيازات قد تجور على النزاهة العلمية، فإن اللغة العربية ظلت فقيرة به إلى أن كان مشروع الموسوعة الفلسطينية الذي قامت عليه هيئة الموسوعة الفلسطينية التابعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في الجامعة العربية، وذلك في العام 1974، ليخرج القسم الأول منها في العام 1984، ثم يصدر القسم الثاني من الموسوعة عام 1990، لتتوقف بعد ذلك.

فيما بعد قامت العديد من المحاولات التي تحاول تناول عدد من موضوعات القضية الفلسطينية، على نحو موسوعي أو معجمي، وبأساليب متعددة، من التعريفات الموجزة إلى الدراسات الموسعة، وقد كانت غالبًا مشاريع فردية وأقل مؤسسية عما كان عليه الحال في الموسوعة الفلسطينية، وكانت بعض تلك المشاريع شديدة التخصص كتلك التي تتناول المصطلحات والشخصيات الصهيونية.

ظلت الحاجة إلى هذا النوع من الأعمال قائمة، لتجدد القضية الفلسطينية، واستمرارها، وقدرتها الفائقة على إنتاج المصطلحات والمفاهيم، وتعدد الاتجاهات وزوايا النظر التي تتناول بالدرس والبحث جوانب القضية وما يتعلق بها، وأيضًا نظرًا لاستحالة الإحاطة بكل ما تنتجه القضية، إن من ناحية الشكل، أو من ناحية الموضوعات.

ولعل هذه الحاجة، مع إمكانية التجديد فيها، هي التي دفعت مركز رؤية للتنمية السياسية في إسطنبول، إلى افتتاح مشروع لتناول مصطلحات ومفاهيم القضية الفلسطينية، وقد بدأته بكتاب \"مفاهيم ومصطلحات القضية الفلسطينية (1)\"، فالرقم (1) الذي ألحق بعنوان الكتاب هو الذي دلّ على أن الفكرة أوسع وأشمل، مما تضمنه الكتاب، وربما تكون أكثر تنوعًا في شكلها ومضمونها، في الإصدارات القادمة.

مدخل إلى الدليل

عكف الباحثان عوني فارس وساري عرابي على إعداد دليل مختصر، تقوم فكرته على انتخاب عدد من المصطلحات والمفاهيم المتعلقة بالقضية الفلسطينية حصرًا، بمعنى أن كتاب \"مفاهيم ومصطلحات القضية الفلسطينية (1)\"، سوف تقتصر معالجاته على القضية الفلسطينية بطبيعتها الصراعية، ولن تتناول الموضوعات الفلسطينية ذات الصلة بالجغرافيا والتاريخ والحضارة والإنسان وما إلى ذلك.

وحاول الباحثان تقديم عرض مبتكر، بتقسيم الدليل إلى خمسة محاور، كلها منبثقة عن الطبيعة الصراعية للقضية الفلسطينية، ثم يضم كل محور عددًا من المصطلحات والمفاهيم التي جرى ترتيبها معجميًّا، دون النظر إلى اعتبارات القيمة والزمان، وإن كانت قيمة المصطلح هي واحدة من المعايير عند الباحثين في الإسهاب والاختصار، فلم تكن مثلاً تعريفات الفصائل الفلسطينية الأقل حجمًا وحضورًا كما هي تعريفات الفصائل الأكثر حجمًا وحضورًا، وهكذا.

عناوين المحاور كانت على الترتيب، على النحو التالي؛ محور المقاومة الفلسطينية (الإطار النظري)، ومحور الحركة الوطنية الفلسطينية، ومحور \"إسرائيل\" بصفتها بنية استعمارية، ومحور السياسات الاستعمارية في فلسطين، ومحور التسوية السياسية، وبحسب إحصاء الباحثين فقد بلغ \"عدد المفاهيم والمصطلحات (168) مفهومًا ومصطلحًا، تتضمن بالإضافة إلى الأبعاد المفاهيمية والاصطلاحية أحداثًا واتفاقات وشخصيات وكيانات\".

وقد ضم محور الحركة الوطنية الفلسطينية قسمًا خاصًّا للتعريف بعدد من الشخصيات الفلسطينية المؤثرة في مجرى الصراع، وهو الأمر نفسه الذي جرى في محور \"إسرائيل\" بصفتها بنية استعمارية، إذ تضمن المحور أيضًا قسما خاصًّا للتعريف بعدد من الشخصيات الصهيونية المؤثرة في الصراع، وكان ترتيب الشخصيات في القسمين ترتيبًا معجميًّا ولم يخضع لاعتبارات القيمة أو التسلسل التاريخي، تمامًا كما هو الحال في بقية المفاهيم والمصطلحات.

عرض الدليل

يُقدّم انطلاق الباحثين من \"محور المقاومة الفلسطينية\"، واعتباره إطارًا نظريًّا ومقدمة طبيعية للمحور الذي يليه؛ تصورًا عن رؤيتهما للقضية الفلسطينية، وإشارة منهما بهذا المسلك المعرفي إلى المسلك السياسي الصحيح للتعامل مع القضية الفلسطينية، فمقاومة الشعب الفلسطيني، بما تمثله من إرادة ووعي، هي المدخل الصحيح إلى القضية الفلسطينية إن من جهة الوعي، الذي تمثل المعرفة واحدة من أدواته، أو من جهة السياسة.

اختار الباحثان ثلاثة وعشرين مفهومًا ومصطلحًا أنتجتها مقاومة الشعب الفلسطيني، وقد حرصا كما هو ظاهر، على تنوع تلك المفاهيم والمصطلحات، في تماه مع تعدد أدوات وأساليب وأشكال المقاومة الفلسطينية، وتنوع مجالاتها المكانية، وتعدد أزمنتها، وكذلك مع قدرة الشعب الفلسطيني على تطوير كفاحه وإعادة إنتاجه.

تعلقت مصطلح \"الإضراب عن الطعام\" و\"الحركة الأسيرة\" مثلاً باستمرار النضال في مجال مكاني خاصّ مثّله السجن، بينما كان مصطلحات \"الثورة\" أو \"حرب الشعب\" أو \"نقاط الارتكاز\" أو \"حرب التحرير الشعبية\" متعلقة باللغة الكفاحية السائدة لدى فصائل الثورة الفلسطينية في عقود الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، أما مصطلحات \"الانتفاضة\" و\"الهبّة\" فهي أكثر قربًا إلى الذاكرة الفلسطينية الراهنة.

كما دلّت مصطلحات \"المقاومة\" و\"العملية\" و\"الدوريات\" و\"المظاهرة\" \"والمقاومة السلمية\" على تعدد أشكال مقاومة الشعب الفلسطيني، وكذلك مصطلحات \"الأنفاق\" و\"صفقات التبادل\" فهي ذات دلالة بدورها على تجدد مصطلحات المقاومة وقدرة الفلسطينيين على الابتكار، كما دلّت مصطلحات \"الحزب\" \"والتنظيم السياسي\" و\"الجبهة الشعبية\" و\"الجبهة الوطنية\" على الأدوات المتعددة التي حاول بها الفلسطينيون عمومًا إدارة مقاومتهم أو نشاطهم السياسي أو علاقاتهم الوطنية.

انحصرت تعريفات هذا المحور في سياقها الفلسطيني، دون البحث في تجارب المنطقة والعالم، أو مقارنة تلك التجارب بالتجربة الفلسطينية، كما غلب على تعريفاته الإيجاز والتكثيف النظري والتجريد إلى حدّ ما، وهو ما يجعله مدخلاً فعليًّا للمحور الذي يليه، أي\"محور الحركة الوطنية الفلسطينية\"، الذي كان بحق تطبيقًا عمليًّا للمدخل النظري.

\"محور الحركة الوطنية الفلسطينية\" هو أكبر محاور الكتاب، وقد ضمّ خمسة وأربعين مصطلحًا ومفهومًا تناولت أحداثًا تاريخية وقوى وشخصيات ونطاقات جغرافية، وعلاقات بينية وخارجية، ويمكن ملاحظة اهتمام هذا المحور بالأحداث بما يتخللها من سلوك فلسطيني، مقاوم أو سياسي، يتبدى في العناوين التي من قبيل \"أحداث أيلول الأسود وخروج قوات المنظمة من الأردن\"، و\"اجتياح لبنان عام 1978\"، و\"اجتياح لبنان عام 1982\".

في هذا السياق حرص الباحثان على التوازن، فعرضا للمقاومة الفلسطينية في مرحلة الثورة الفلسطينية المعاصرة، كما في العناوين السابقة وغيرها من العناوين، أو في تعريفاتهما لقوى وفصائل تلك المرحلة، كما عرضا لنضالات الشعب الفلسطيني في المراحل التي سبقتها، مثل \"هبّة البراق\" و\"الثورة الفلسطينية الكبرى 1936- 1939\"، وكذلك المراحل القريبة مثل الانتفاضتين وحروب المقاومة الأخيرة في قطاع غزة.

الأمر نفسه جرى على القوى والفصائل والكيانات والهيئات والتجمعات، منذ النكبة، مرورًا بالثورة الفلسطينية المعاصرة، وصولاً إلى ما بعد الانتفاضة الأولى، مع تركيز على الفصائل الكبرى والأكثر دورًا والأكبر حجمًا كما فعلا مع فتح وحماس، بالإضافة إلى تركيزهما على منظمة التحرير ومؤسساتها، ويمكن قول الشيء نفسه عن الشخصيات التي غطت تلك المراحل من عز الدين القسام ومحمد أمين الحسيني، مرورًا برؤساء منظمة التحرير وحركة فتح، وقادة الجبهتين الشعبية والديمقراطية، إلى الشهيد فتحي الشقاقي أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، والشيخ الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس.

لم يقتصر هذا المحور على التعريفات ذات الصلة بعملية المقاومة المباشرة، بل تناول الأداء السياسي للحركة الوطنية الفلسطينية، بما فيه من مبادرات سياسية، كما في \"المشروع المرحلي\"، أو وثائق وأدبيات كما في الميثاقين القومي والوطني، وقد عرضا للسلطة الفلسطينية في هذا المحور كونها واحدة من نتائج خيارات القوى المتنفذة في الحركة الوطنية في حينه، ثم عرضا لها مرة أخرى في \"محور التسوية السياسية\"، بما هي في الوقت نفسه من أهم تمثلات مشروع التسوية، بما يشير إلى تشابك موضوعات القضية الفلسطينية، ودور الحركة الوطنية الفلسطينية في صعود وانحدار المسار النضالي.

اتسمت تعريفات هذا المحور بالتوسع النسبي، مع الاهتمام بالتفاصيل وتسلسل الأحداث، ولاسيما في الأحداث الكبرى، التي تجاوزت فيها العرض الوصفي إلى تحليل المسارات والقوى الفاعلة، مع قراءة نقدية لأداء القوى والشخصيات الفلسطينية، ويمكن اعتبار القدرة على الجمع بين التعريف المجرد والتحليل والنقد واحدة من ميزات هذا الدليل المختصر.

\"محور «إسرائيل» بصفتها بنية استعمارية\"، كان المحور الثالث في الدليل، والذي تجاوز بتعريفاته \"إسرائيل\" الدولة، إلى الحركة الصهيونية، وما ارتبط بها من واقع اليهود في العالم، وذلك في أربعة وثلاثين مفهومًا ومصطلحًا تتناول بنية الحركة الصهيونية وصولاً إلى \"إسرائيل\" وأجهزتها ومنظماتها وأحزابها، وقد تضمن المحور كذلك عددًا من الشخصيات بما يغطي مساحة واسعة من تاريخ الحركة الصهيونية.

ترتيب المحور، بمجيئه محورًا ثالثًا، يعني أن الصراع بدأ بدخول هذا العنصر الطارئ، أي العنصر الصهيوني، على العنصر الأصيل الذي مثّله الشعب الفلسطيني، ومن هنا بدأت القضية.

بمصطلحاته ومفاهيمه التي اختارها الباحثان؛ يتسع المفهوم العام الذي يمثّله \"محور «إسرائيل» بصفتها بنية استعمارية\"، ليشمل الطبيعة الاستيطانية التي تعبّر عنها مصطلحات \"الكيبوتس\" أو \"الييشوف\" أو \"الموشاب\"، أو \"بيتاح تكفا\" بما هي أول مستوطنة زراعية صهيونية، أو \"تل أبيب\" بما هي أشهر مستوطنات الاحتلال، إضافة إلى المفاهيم المجردة وتطبيقاتها الاستعمارية على فلسطين كتعريف المستوطنين.

ثم يشمل المحور بنية \"إسرائيل\" نفسها بأجهزتها العسكرية والأمنية والمجتمعية وأحزابها السياسية، وما يسبق ذلك من مسار للحركة الصهيونية وصولاً إلى استعمار فلسطين، فلم تقتصر التعريفات مثلا على \"الجيش الإسرائيلي\" و\"الموساد\" و\"الشاباك\" و\"الهستدروت\" بل تناولت تعريفات سابقة مثل \"الهاغاناه\" و\"منظمة الحارس\" و\"الوكالة اليهودية\".

أوضاع اليهود وتقسيماتهم في العالم، كانت جزءًا من موضوعات هذا المحور، بالإضافة إلى السعي الصهيوني الدولي كاللوبي الصهيوني في أمريكا، فضلاً عن مناسبات وذكريات جرى استغلالها صهيونيًّا، مثل \"الهولوكوست\"، أو شكلت جزءًا من هوية البنية الاستعمارية لـ \"إسرائيل\" مثل \"يوم الاستقلال\".

من الصعب جدًّا الفصل بين هذا المحور إذ يتناول البنية الاستعمارية لـ \"إسرائيل\" في مسارها التاريخي، عن الممارسة الاستعمارية على الأرض، إذ هو متضمن لها بالضرورة، ولذلك يمكن اعتبار هذا المحور مدخلاً نظريًّا بدوره للمحور الذي يليه والذي هو \"محور السياسات الاستعمارية في فلسطين\"، والذي يمثل النتائج المأساوية المتمثلة في دخول العنصر الصهيوني الطارئ على فلسطين.

تناول \"محور السياسات الاستعمارية في فلسطين\"، ستة وثلاثين تعريفًا، تشرح بشكل مكثف، إفرازات ومآلات المشروع الصهيوني على الأرض الفلسطينية، بطبائعها المختلفة القانونية والسياسية والثقافية والميدانية والعسكرية، ولهذا تبدو هذه الممارسات بمآلاتها واسعة ومتعددة جدًّا، وهو ما حاول الباحثان مراعاته في اختياراتهما.

تحاول التعريفات تناول الطبيعة الاستعمارية نفسها بأوصافها المتعددة، كوصفها بالأبارتهايد، أو \"التطهير العرقي\"، وما يتصل بذلك من إجراءات أو وقائع أو بنى على الأرض كالمستوطنات والإبعاد و\"الترانسفير\"، أو إجراءات أكثر تحديدًا على الأرض مثل الحواجز والطرق الالتفافية وجدار الفصل العنصري والضم والكانتون، وغير ذلك.

بيد أن هذه السياسات لا تتوقف على الممارسة الاستيطانية الإحلالية في طابعها المجرد، وإنما هي متسعة بقدر اتساع الصراع نفسه، بما يفرزه من أشكال إدارية، يدير بها العدوّ المحتل الشعب الخاضع للاحتلال مثل \"الإدارة المدنية\"، أو ممارسات أمنية مثل الاعتقالات بما تستلزمه من سجون ومراكز توقيف ومراكز تحقيق وإدارات سجون وإجراءات داخل المعتقلات.

كما تشمل السياسات الاستعمارية الإجراءات الحربية، بما تتطلبه وتفرزه كالهدنة، أو تفرضه المواجهة كمنع التجول، بما في ذلك تخصيص الاحتلال مقابر خاصة بجثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزين، أو أماكن لتشريح جثثهم، بالإضافة إلى الإجراءات الاستعمارية الناجمة عن التسوية السياسية، مثل التقسيمات التي خضعت لها أراضي الضفة الغربية على ضوء اتفاقية أوسلو.

وبذلك يقود هذا المحور إلى المحور الأخير الذي يليه، والذي هو \"محور التسوية السياسية\"، والذي ضم ثلاثين تعريفًا يمكن اعتبارها عرضًا لمسار التسوية التاريخي، بما فيه من مبادرات واتفاقيات ومؤتمرات وجولات وخطط ورؤى ورسائل ونتائج على الأرض، دون أن يتعرض الباحثان للمبادرات التي سبقت قيام الثورة الفلسطينية المعاصرة.

أقدم المبادرات أو الخطوات في مشروع التسوية التي تعرض لها المحور هي مبادرة النقاط العشر أو الحل المرحلي التي كانت في العام 1974، ثم \"معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية\" في العام 1978، والمعروفة باسم \"اتفاقية كامب ديفد\"، كما أنه ركّز بشكل أساسي على الأفكار التي تلت توقيع اتفاق أوسلو وتأسيس السلطة الفلسطينية.

ملاحظات أخيرة

من ناحية الشكل، وبالإضافة للوصف العام لطريقة تقسيم الكتاب التي جرى وصفها سابقًا، قام الباحثان في بعض الأحيان بكتابة توصيفات أو مصطلحات أخرى تطلق على المصطلح الذي اختاراه، وذلك بجعل تلك الأوصاف والمصطلحات الإضافية بخط صغير أسفل المصطلح الذي اختاراه وجعلاه هو العنوان الرئيس للتعريف، وقد يشمل ذلك المصطلحات الإسرائيلية، ولكنهما يجعلانها بين مزدوجين للدلالة على رفضهما لها، وكذلك مصطلحات أخرى مشكلة، يقومان بمناقشتها في التعريف الموسع، إذ من أهداف كتابهما تحرير المصطلحات المشكلة، واقتراح ما هو أنسب من وجهة نظرهما.

وفي موضوع الشكل نفسه، قام الباحثان بربط كثير من المصطلحات بموضوعات أخرى تتصل بها، إن في محاور أخرى أو في المحور نفسه، وكذلك بالتنبيه إلى تكرار المصطلح نفسه في محاور أخرى، وذلك بكتابة الإحالات بخط صغير أسفل المصطلح العنوان الذي يقومان بتعريفه.

وطالما أن القضية الفلسطينية بهذه السعة زمانًا وأحداثًا وشخصيات وموضوعات، فإن عملية الاختيار تظل ناقصة، إن بالغفلة عن مصطلحات قد تكون ذات أهمية، أو بالتعرض لمصطلحات قد تكون أقل أهمية، ويمكن هنا القول إن دليلاً صغيرًا أريد منه الاختصار والإيجاز والانتقاء، لا بد وأن يغفل بعض ما كان ينبغي أن يضمه في كل محور من المحاور.

محور المقاومة الفلسطينية مثلاً لم يتضمن مصطلح \"العمليات الاستشهادية\" في عنوان مستقل، وإن جرى ذكره داخل مصطلح \"عملية\"، ولكن دون تحرير الإشكال الذي دار حوله، علمًا بأن من أهداف الكتاب رفع الالتباس وتحرير المصطلحات كما سبق قوله، وفي محور الحركة الوطنية الفلسطينية مثلاً لم يتعرض الباحثان إلى قوات الجهاد المقدس أو إلى عبد القادر الحسيني.

وفي محور \"إسرائيل\" بصفتها بنية استعمارية لم يعرف الباحثان الكنيست مثلاً، وفي محور السياسات الاستعمارية لفلسطين ورغم أنهما عرّفا مصطلح الحرب، لم يتعرضا لحربي العامين 1948 و1967، وركزا في الكتاب عمومًا على حروب الثورة والمقاومة الفلسطينية، وفي محور التسوية السياسية أغفلا مبادرات متعددة ولاسيما في المراحل المبكرة من عمر القضية الفلسطينية، أو حتى في مرحلة الثورة الفلسطينية المعاصرة.

ولكن وطالما أن فكرة الكتاب تقوم على الانتقاء والاختيار، وليست عرضًا موسوعيًّا شاملاً، ولا كتابة تاريخية مفتوحة، وتقوم أيضًا على التعريفات الموجزة والمكثفة لا على الدراسات المستوعبة، فلا بد وأن يظل هناك مجال للإضافة والاستدراك، وهو الأمر الذي يبدو أن المركز يعكف عليه بجعله هذا الكتاب فاتحة لعدد من الإصدارات الشبيهة.

في هذا الصدد يمكن الاقتراح بتنويع أشكال الإصدارات القادمة، وذلك مثلاً بتخصيص بعض الإصدارات لعدد محدود جدًّا من المصطلحات تجري دراستها بحثيًّا على نحو وسع، وبإصدار موسوعات تتضمن دراسات موسعة يكتبها باحثون مختصون يجري استكتابهم لهذا الغرض، بالإضافة إلى الإصدارات المختصرة والموجزة على طريقة هذا الإصدار الذي يجري عرضه ونقده

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 7 $
شراء
13

التخطيط القومي في إسرائيل استراتيجيات الإقصاء والهيمنة

يوسف جبارين

كتاب \"التخطيط القومي في إسرائيل: استراتيجيات الإقصاء والهيمنة\" ليوسف جبارين، يكشف على نحو عميق ظروف ولادة سياسات التخطيط الإسرائيلية، وآباء هذه السياسات، والفكر التوسعي والاقصائي الواقف خلفها، والكثير من الملابسات والجوانب المظلمة في هذا السياق.

 

ويبين الكتاب امتلاك إسرائيل المبكر لثلاثة أجهزة، عملت جنبا إلى جنبب انسجام وبشكل متكامل، من أجل السيطرة على الأرض والحدود وبناء الدولة على أنقاض الشعب الفلسطيني، تمثلت في الجهاز العسكري المتطور الذي استولى على الأرض، واستمر في طرد العرب ومنع عودتهم. وفي الجهاز التشريعي والقضائي معا،حيث قام المشرع ممثلا بالكنيست، باستعمالا لقوانين منفترة الانتداب البريطاني وطورها وسن القوانين العديدة بشكل غير مسبوق في تاريخ الدول في مجال مصادرة الأراضي والسيطرة عليها، فيما الثالث هو جهاز التخطيط الحيزي والذي سبق أصلا العمل العسكري وأجهزته بسنوات.

 

وتمحورت أهداف التخطيط الأساسية حول فكرة الإسكان السريع لليهود في بلدات الحيز الفلسطيني المهجّر، وتوزيع السكان أيضاوفق استراتيجيات جيوسياسية في أطراف الدولة في الجليل والنقب والقدس،وأينما تواجد من تبقى من الفلسطينيين بعد نكبتهم.

 

ومن المثير للانتباه، كما يكشف الكتاب،أن الجهاز العسكري المتمثل بالجيش الإسرائيلي له صلاحيات واسعة جدا في موضوع التخطيط واستقلالية مطلقة ومنفصلة عن جهازالتخطيط المدني الرسمي. وهو يخطط ويطور وله صلاحيات واسعة على أراض شاسعة جدا يملكها بنفسه ويسيطر عليها حتى يومنا هذا وبشكل أوسع في السنوات الأخيرة. في مكن بهذا اعتبار الجهاز العسكري \"دولة تخطيط\" فوق صلاحيات الدولة المدنية نفسها.

 

ويبين الكتاب ان حصيلة ممارسات هذه الأجهزة الثلاثة كانت إقامة أكثر من 1200 بلدة يهودية جديدة، والسيطرة على 93% من مساحة الأرض في الدولة لتصبح هذه الأراضي تحت تصرف الدولة وأجهزتها، ولم يبق للعرب سوى قلة قليلة من الأراضي لاتصل مساحتها 2.5% لاغير. كما تمت السيطرة المطلقة على مئات البلدات العربية المهجّرة والمدن الفلسطينية المنكوبة.

 

ويفرد الكتاب مساحة خاصة لشرح احداثيات التغيير الحيزي في مدينة القدس تحلل وظيفة جهاز التخطيط الإسرائيلي ككل في إعادة تشكيل المدينة وفقا للأهداف الجيوسياسية الإسرائيلية.

 

ويعالج الكتاب المشروع التهويدي الخاص في النقب، وصولا إلى مخطط برافر المعاصر، كاشفا المفارقة التخطيطية، والتي تتمثل بمحاولة تجميع الفلسطينيين في أضيق مساحة ممكنة، مقابل محاولة نشر اليهود وإن بأعداد قليلة على أوسع مساحة ممكنة، كاشفا كافة مشاريع التهجير والإزاحة لأغراض إثنية مكشوفة ومتعسفة.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 10 $
شراء
14

الجمهورية التركية في المنظور السياسي الإسرائيلي

مجموعة مؤلفين

يتوزع الكتاب على سبعة فصول تعالج النظرة الإسرائيلية للجمهورية التركية من عدة جوانب ومن قِبَل مستويات سياسية وفكرية وثقافية مختلفة، في محاولة لفهم علمي وموضوعي لحقيقة الموقف الإسرائيلي من تركيا، ولفهم طبيعة وحقيقية العلاقة بين الدولتين.

الفصل الأول: عبارة عن تقديم موجز لتاريخ وتطور العلاقات التركية الإسرائيلية، يهدف لرسم صورة عامة للعلاقة والمراحل التي مرّت بها، وما اعتراها من تطورات، سواء سلبية أو إيجابية، وأبرز الأحداث التي أثّرت فيها، وكيف تم التعامل معها.

الفصل الثاني: يسلّط الضوء على رؤية النخب السياسية الإسرائيلية للجمهورية التركية، ويحاول الوقوف على موقف النخبة السياسية الإسرائيلية من تركيا الدولة ومن مكوناتها السياسية المختلفة، ابتداء من الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية)، وأحزاب المعارضة، وكذلك من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

الفصل الثالث: يتناول الرؤية الجيوسياسية الإسرائيلية لتركيا، مستعرضًا المكانة الجيوسياسية لفلسطين التاريخية، التي أقيمت عليها «إسرائيل» وارتباطها بمكانة تركيا الجيوسياسية، ويوضّح هذا الفصل الموقف الإسرائيلي من تعاظم قوة تركيا على أكثر من صعيد، ومدى القلق الإسرائيلي الناجم عن ذلك.

الفصل الرابع: يوضّح الموقف الإسرائيلي تجاه عدد من القضايا الحيوية وذات الأهمية الخاصة، وآليات تعامل «إسرائيل» معها، حيث يناقش ما يُعرف بالمسألة الكردية وحجم التدخل الإسرائيلي فيها، والعلاقات التركية اليونانية والقضية القبرصية وكذلك قضية الأرمن التي تستغلها «إسرائيل»، وبأدواتها المختلفة، بين الفينة والأخرى للضغط على تركيا.

الفصل الخامس: يعالج الخطاب الإعلامي الإسرائيلي تجاه تركيا، حيث يحلل هذا الفصل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي تجاه تركيا استنادًا إلى تغطية إحدى أبرز الصحف الإسرائيلية «صحيفة يديعوت أحرنوت» للانتخابات البرلمانية التركية الأخيرة، وقد أبرز هذا الفصل الإستراتيجيات الإعلامية الإسرائيلية تجاه تركيا وأهم القضايا التي تم التركيز عليها والأهداف الكامنة وراء ذلك.

الفصل السادس: يستعرض رؤية الأحزاب السياسية الإسرائيلية المختلفة للجمهورية التركية، ويرصد تطور هذه الرؤية في مراحل تاريخية محددة، ولاسيما بعد تولي حزب العدالة والتنمية للحكم في البلاد.

أما الفصل السابع والأخير: فيركّز على العلاقات الاقتصادية التركية الإسرائيلية، ويرصد تطور هذه العلاقة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، كالتصنيع وحركة الصادرات والواردات والسياحة والصفقات العسكرية وغيرها، ومدى التأثير المتبادل للعلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 5 $
شراء
15

الإنقلابات العسكرية في الأقطار العربية

تميم منصور

يكشف كتاب صدر عن مؤسسة الوسط اليوم للنشر والاعلام للمفكر العربي الفلسطيني تميم منصور بعنوان \"الانقلابات العسكرية في الاقطار العربية\" ان للانتماء الطّائفيّ أو الطبقيّ في الجيوش العربيّة تأثير على الرّتب العسكريّة الّتي يَطمح بها الضّبّاط في الجيوش العربية. ويقول منصور في كتابه \"الانقلابات العسكرية في الاقطار العربية\" الذي يتعرض للخلفية الاجتماعية والثقافية للضباط في الجيوش العربية انه من ميّزاتِ فئات الضّبّاط داخل الجيوش العربيّة، أنّهم يعيشون دائمًا داخلَ دائرة شبه منعزلة خاصّة بهم، وأنّهم يُشبهون الطّائفة الواحدة أو فرقة متجانسة في المصالح المشتركة في نظام حياتهم، وأنّهم يختلفون عن طبقاتِ الفلّاحين أو العمّال أو الطّبقات البرجوازيّة. ويكشف الكاتب ايضا أن الضّبّاط داخل المجتمعاتِ العربيّة يشعرون دائمًا بنوع من الفوقيّةِ والقوّةِ والقدرة بالنّسبة لباقي طبقات المجتمع، لهم تصرُّفاتٌ ونوادٍ وأسواقٌ تجاريّة خاصّة بهم، ومدارس خاصّة بأبنائِهم. الخطوط الّتي لا يلتقون أمامَها تبقى مواقفهم السّياسيّة، لا يَجمعُهم خطّ سياسيّ واحد، فالمواقفُ والانتماءاتُ السّياسيّة تختلفُ عن بعضِها بين فئات الضّبّاط، داخل كلّ قطرٍ وقطرٍ عربيّ واحد.

ويؤكد الكاتب أن هناك انتماءٌ واحدٌ يَلتفّون حولَهُ في غالبيّتهم، وهو غيرتهم وحرصهم على العروبة والقوميّة العربيّة، لكن لكلّ فئة تفسيراتها ومعتقداتها الخاصّة بهذه القوميّة. وهناك موقفٌ واحدٌ يكادُ يكون مشتركًا بينهم، وهو معاداة (إسرائيل) بعد اغتصابها لفلسطين عام 1948، لكن حدث خلخلة وتحوّلٌ في هذه المواقف القوميّة، بعدَ انهيارِ جبهة الصّمود المصريّة الّتي بدأتْ برحلة السّادات إلى القدس، والّتي انتهتْ باتّفاقيّة كامب ديفيد. بعدَ هذه الاتّفاقيّة تحوّلَ الصّراع والمواجهاتُ بين الجيش المصريّ والإسرائيليّ إلى التّنسيق الأمنيّ، للمحافظة على هذا الاتّفاق، ولمنع كلّ أعمالِ المقاومة ضدّ الاحتلال. واشتمل الاصدار على عشرة فصول وعلى ملحق صور تاريخيّة لسياسيّين من العراق واليمن والجزائر ومصر والسودان وسوريا وليبيا والمغرب فيما صمم هذا الملحق والغلاف مصمم الجرافيك بشار جمال ،وأشرفت على مراجعته اللغوية الشاعرة آمال عواد رضوان.

واعتبر الكاتب في مقدمته للكتاب ان هذه الدراسةُ تأتي لتسليطِ الأضواءِ على دوْر الجيوش والقادةِ العسكريّين بمختلفِ طبقاتهم ومناصبهم في حسمِ القضايا السّياسيّة، داخلَ الوطن العربيّ مِن محيطه إلى خليجه لفتراتٍ طويلة. كان لهذه العساكر أدوارٌ بارزة في فرضِ سياسةِ الأمر الواقع، وتحديدِ نوع السّلطة داخل أقطارهم. لقد غيّروا وبدّلوا نوعَ الحُكم حسب رغباتهم الخاصّة، ورغباتِ الشّرائح الاجتماعيّة الّتي كانوا يُمثّلونها، وكانت هذه الشّرائحُ جزءًا لا يتجزّأ مِن الطّبقة البرجوازيّة، أو تُمثّلُ الطّبقات المتوسّطة، وفي كثيرٍ مِن الحالاتِ لعبت القوى الأجنبيّة دَوْرًا بارزًا في الوقوفِ وراءَ حركاتِ هؤلاء الضّبّاط. سوف تتوصّلُ هذه الدراسةُ إلى الكشف عن أوضاع هؤلاء الضّبّاط الاجتماعيّة، وكيف أثّرَ ذلكَ على سلوكِهم، وما هي العواملُ الّتي دفعتْهم للقيام والسّيطرة على الحُكم، كما سنحاولُ توضيحَ أهدافِ هؤلاء الضّبّاط ونواياهم الحقيقيّة، وهل تختلفُ هذه الأهدافُ بين قطرٍ عربيّ وآخر عشيّة قيام انقلاب عسكريّ؟ واضاف ان الكثيرُ من المُؤرّخينَ العرب تطرقوا إلى الانقلاباتِ العسكريّةِ داخلَ الدّول العربيّة، لكنّهم تناولوا كلَّ انقلاب واعتبروهُ حدثًا فرديًّا، وما ينقصُ المكتبة العربيّة حتّى اليوم، دراسة أو كتاب يتناول جميع هذه الانقلابات بشكل خاصّ ومباشر، وجميع أحداثها وتطوّراتها بين دفّتي كتاب واحد.

واوضح بان الغايةُ مِن هذا الكتاب الذي اعتبره دراسة؛ تتناول الانقلابات العسكريّة في كلّ دولةٍ عربيّةٍ حسبَ تسلسلٍ زمنيّ، وكيف تحوّلت هذه الانقلاباتُ العسكريّة إلى ثوراتٍ اجتماعيّة وسياسيّة، قامت بتغييرِ المفاهيم والرؤيا، في مُقدّمة هذه الثّورات ما قامَ بهِ الضّبّاط الأحرارُ في مصر، بقيادة جمال عبد النّاصر يوم 23-7-1952. واشار منصور في مقدمته ان دراسته لن تتناول جميعَ محاولاتِ الانقلابات الّتي فشلت في أكثرَ مِن قطرٍ عربيّ واحد، لأنّ تناولَ هذه المحاولاتِ بحاجةٍ إلى الأرشيفاتِ الّتي ما زالت بحوزةِ حكوماتِ ومُؤسّساتِ الدّول العربيّة، وغالبًا ما يوجدُ تعتيمٌ على هذه الانقلابات، لأنّ النّشرَ عنها قد يؤدّي إلى زعزعةِ الأنظمة الّتي ما زالت تمسكُ السّلطة بأنيابها.

خيار المحررين
إقرأ الكتاب
0
السعر : 10 $
شراء
تطوير :: كوديميشن 2010